الذهبي
9
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
واحد . ووقفت على جريدة العرض ، فكان عسكر سيف الدّين غازي في هذه الوقعة يزيدون على ستّة آلاف فارس ، والرّجّالة ، أقلّ من خمسمائة . [ فتوحات صلاح الدين ] قلت : سار صلاح الدّين إلى منبج فأخذها ، ثمّ سار إلى عزاز ، فنازل القلعة ثمانية وثلاثين يوما ، وورد عليه وهو محاصرها قوم من الفداويّة ، وجرح في فخذه ، وأخذوا وقتلوا . ثمّ افتتح عزاز [ ( 1 ) ] . [ كتاب فاضليّ إلى الخليفة ] ومن كتاب فاضليّ عن صلاح الدين إلى الخليفة « يطالع أنّ الحلبيّين والموصليّين ، لمّا وضعوا السّلاح ، وخفضوا الجناح ، اقتصرنا بعد أن كانت البلاد في أيدينا على استخدام عسكر الحلبيّين في البيكارات [ ( 2 ) ] إلى الكفر ، وعرضنا عليهم الأمانة فحملوها ، والأيمان فبذلوها . وسار رسولنا ، وحلّف صاحب الموصل يمينا ، جعل اللَّه فيها حكما . وعاد رسوله ليسمع منّا اليمين ، فلمّا حضر وأحضر نسختها أومأ بيده ليخرجها ، فأخرج نسخة يمين كانت بين الموصليّين والحلبيّين على حربنا ، والتّساعد على حزبنا . وقد حلف بها كمشتكين الخادم بحلب ، وجماعة معه يمينا نقضت الأوّل ، فرددنا اليمين إلى يمين الرسول ، وقلنا : هذه يمين عن الأيمان خارجة ، وأردت عمرا وأراد اللَّه خارجة . وانصرف الرسول . وعلمنا أنّ النّاقد بصير ، والمواقف الشّريفة
--> [ ( 1 ) ] النوادر السلطانية 52 ، سنا البرق الشامي 1 / 209 - 216 ، الكامل في التاريخ 11 / 430 ، 431 ، زبدة الحلب 3 / 28 - 30 ، مفرّج الكروب 2 / 45 ، الروضتين ج 1 ق 2 / 662 ، تاريخ مختصر الدول 216 ، تاريخ الزمان 192 ، المغرب في حلى المغرب 147 ، الأعلاق الخطيرة ج 3 ق 1 / 117 ( 572 ه . ) ، نهاية الأرب 28 / 380 ، المختصر في أخبار البشر 3 / 58 ، العبر 4 / 212 ، دول الإسلام 3 / 85 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 86 ، مرآة الجنان 3 / 393 ، البداية والنهاية 12 / 293 ، تاريخ ابن خلدون 5 / 257 ، السلوك ج 1 ق 1 / 61 ، 62 ، شفاء القلوب 92 ، تاريخ ابن سباط 1 / 146 ، 147 ، شذرات الذهب 4 / 238 . [ ( 2 ) ] البيكارات : جمع البيكار ، وهي كلمة فارسية بمعنى الحرب .